تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

168

كتاب البيع

فقال : « إن كان قد مسّها في الفرج ، فإنَّ طلاقها جائزٌ عليها وعليه ، وإن لم يمسّها في الفرج ولم يلذّ منها ولم تلذّ منه ، فإنَّها تُعزل عنه وتصير إلى أهلها ، فلا يراها ولا تقربه حتّى يدرك ، فيُسأل ويُقال له : إنّك كنت قد طلّقت امرأتك فلانة . فإن هو أقرّ بذلك وأجاز الطلاق ، كانت تطليقةً بائنةً ، وكان خاطباً من الخطّاب » « 1 » . قال شيخنا الحرّ العاملي ( قدس سره ) : قال الشيخ : فالوجه فيه أن نحمله على أنَّ المراد بذكر الأب الجدّ مع عدم الأب ؛ فإنَّه إذا كان كذلك ، كان الخيار لها إذا بلغت . فأمّا الأب الأدنى فليس لها معه خيارٌ بحالٍ بلا خلافٍ « 2 » . وقد جوّز هذا التأويل في الخبر الذي قبله أيضاً « 3 » . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « إذا جازت تسع سنين » فقد وقع الكلام في النصوص كالفتاوى في أنَّ الفتاة إذا بلغت ، فهل يكون أمرها بيدها أو بيد والدها أو بيدهما معاً ؟ وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين » فلأنَّ هاهنا فرقاً بين

--> ( 1 ) الاستبصار 3 : 237 ، كتاب النكاح ، الباب 145 ، الحديث 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 382 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 20 ، ووسائل الشيعة 20 : 278 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 . ( 2 ) أُنظر : تهذيب الأحكام 7 : 384 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 20 . ( 3 ) أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك ، ويأتي ما يدلّ عليه . وقوله : ( ولا يستأمرها ) محمولٌ على أنَّه يكفي سكوتها ، ولا تكلّف التصريح بالأمر والرضا . وخيار الغلام إذا أدرك يحتمل الحمل على أنَّ له الطلاق والإمساك ، وجواز الطلاق إذا مسّها محمولٌ على ما إذا أنزل المني ، وإجازة الطلاق بعد الإدراك محمولةٌ على التلفّظ بالصيغة ، ويحتمل الحمل على ابن عشر سنين ؛ لما يأتي . والله أعلم ( المقرّر ) . راجع وسائل الشيعة 20 : 279 ، الباب 6 ، من أبواب عقد النكاح ، ذيل الحديث 9 .